الشيخ عبد الله العروسي

125

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

لأعمالهم : مسارة الأصم ) أي من يساره بشيء ( وواضع النعمة عند من لا يشكر ) النعم ( والباذر ) بذره ( في ) الأرض ( السبخة والمسرج ) سراجه ( في الشمس وقيل : لما بشر إدريس عليه السلام بالمغفرة ) وامتلأ قلبه سرورا بذلك ( سأل ) اللّه ( الحياة ) أي إطالتها ( فقيل له فيه : ) أي فقال له ما لك : لم سألتها ( فقال : لأشكره ) فيها ( فإني كنت أعمل قبله للمغفرة فبسط له الملك جناحه وحمله عليه إلى السماء ) الرابعة ، والسادسة ، أو السابعة ، وقيل : إلى الجنة ، وبالجملة لما عزم على هذا الشكر العظيم سخر اللّه له الملك ، فحمله إلى مقام شريف كما قال تعالى : وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا [ مريم : 57 ] وهو مقيم به وهذا من ثمرات الشكر وفاء بقوله تعالى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [ إبراهيم : 7 ] . ( وقيل : مرّ بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بحجر صغير يخرج منه الماء الكثير فتعجب منه ) لمخالفته العادة ( فأنطقه اللّه معه ) أي مقارنا لتعجبه ( فقال